سرسيقا العظمى


 
الرئيسيةاتحاد سرسيقا لكس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى السعداوى

مشرف قسم الكليبات والافلام
مشرف قسم الكليبات والافلام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 200
العمر : 37
البلد : مصر
المخالفات : لا يوجد
  :
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ   21/4/2008, 1:51 pm

بسم الله ارحمن الرحي



[size=24]


قال الله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور) (آل عمران:185) .

الشرح


قال المؤلف النووي رحمه الله في رياض الصالحين: باب ذكر الموت وقصر الأمل، هذا الباب يذكر فيه المؤلف رحمه الله أنه ينبغي للعاقل أن يتذكر الموت وأن يقصر الأمل- يعني الأمل في الدنيا، وليس الأمل في ثواب الله عز وجل وما عنده من الثواب الجزيل لمن عمل صالحاً.

لكن الدنيا لا تطيل الأمل فيها، فكم من إنسان أمل أملاً بعيداً فإذا الأجل يفجؤه؟! وكم من إنسان يٌقدر ويفكر سيفعل ويفعل ويفعل، فإذا به قد انتهى أجله وترك ما أمله، وانقطع حبل الأمل، وحضر الأجل؟!

فالذي ينبغي للإنسان العاقل أنه كلما رأى من نفسه طموحاً إلى الدنيا وانشغالاً بها واغتراراً بها أن يتذكر الموت، ويتذكر حال الآخرة؛ لأن هذا هو المآل المتيقن، وما يؤمله الإنسان في الدنيا فقد يحصل وقد لا يحصل (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ )(الاسراء: 18) ، لا ما يشاء هو ، بل ما يشاء الله عز وجلّ : (ُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً)(الاسراء:18) (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) (الاسراء:19).
ثم ذكر الآيات ومنها قوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(آل عمران: 185)، (كُلُّ نَفْسٍ) فكل نفس منفوسة من بني آدم وغير بني آدم ذائقة الموت، لابد أن تذوق الموت، وعبر بقوله: ذائقة ؛ لأن الموت يكون له مذاق مر يكرهه كل إنسان.

لكن المؤمن إذا حضره أجله وبُشر بما عند الله عز وجل أحبّ لقاء الله ولا يكره الموت حينئذٍ، قال تعالى (وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي: تعطونها وافية كاملة يوم القيامة.

وإن أوتي الإنسان أجره في الدنيا فإنه ليس هذا هو الأجر فقط؛ بل الأجر الوافي الكامل الذي به يستوفي الإنسان كل أجره يكون يوم القيامة، وإلا فإن المؤمن قد يُثاب على أعماله الصالحة في الدنيا، لكن ليس هو الأجر الكامل الذي وفى التوفية الكاملة تكون يوم القيامة ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ) زحزح يعني أبعد عن النار ( وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فاز)؛ لأنه نجى من المكروه وحصل له المطلوب، نجى من المكروه وهو دخول النار، وحصل له المطلوب وهو دخول الجنة، وهذا هو الفوز العظيم الذي لا فوز مثله. ( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)(آل عمران: 185) صدق الله عز وجلّ ؛ الدنيا متاع الغرور يعني متاع ليس دائماً ؛ بل كما يكون للمسافر متاع يصل به إلى منتهى سفره، ومع ذلك فهي متاع غرور تغر الإنسان، تزدان له وتزدهر وتكتحل وتتحسن وتكون كأحسن شيء، ولكنها تغره.

كلما كثرت الدنيا وتشبث الإنسان بها بعد من الآخرة، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : ((والله ما الفقر أخشى عليكم، وإنما أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم)) .صحيح سنن ابن ماجة باختصار السند
ولهذا نجد الإنسان أحياناً يكون في حال الضيق أو الوسط خيراً منه في حال الغنى؛ لأنه يغره الغنى ويطغيه والعياذ بالله، ولهذا قال: ( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) ( آل عمران 185) يعنى فلا تغتروا بها، وعليكم بالآخرة التي إذا زحزح فيها الإنسان عن النار وأدخل الجنة، فإنه بذلك يفوز فوزاً لا فوز مثله نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقاه الله عذاب النار.

* * *

قال رحمه الله تعالى في سياق الآيات في باب ذكر الموت وقصر الأمل:

وقال الله تعالى : (ِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوت)(لقمان: 34)

وقال تعالى: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)(النحل: 61)


الشرح

قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب ذكر الموت وقصر الأمل فيما ساقه من آيات الله عز وجلّ ، قال: ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوت)(لقمان: 34) وهذه أحد مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله عز وجل.

قال الله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ)(الأنعام: 59) ومفاتح الغيب هي الخمس المذكورة في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)(لقمان:34).
فهذه الخمس لا يعلمها إلا الله عز وجل، فعلم الساعة لا يعلمه أحد، حتى إن جبريل وهو أشرف الملائكة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً وهو أعلم البشر فقال: ((أخبرني عن الساعة. قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)) فلا يعلمها إلا الله عز وجل.( صحيح ) _ ابن ماجه 63 : وأخرجه مسلم

( وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ )والمنزل للغيث يعلم متى ينزل، فهو سبحانه وتعالى هو الذي يعلم متى ينزل الغيث وهو الذي ينزله، والغيث هو المطر الذي يحصل به نبات الأرض وزوال الشدة.

وليس كل مطر يسمى غيثاً، فإن المطر أحياناً لا يجعل الله فيه بركة فلا تنبت به الأرض، كما قال النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام : "ليس السنة ألا تمطروا" يعني ليس الجدب ألا تمطروا ((بل السنة أن تمطروا ولا تنبت الأرض شيئاً)) رواه البخاري،
وهذا يقع أحياناً، فأحياناً تكثر الأمطار ولا يجعل الله تعالى فيها بركة، فلا تنبت الأرض ولا تحيا، وهذا الحديث الذي سقته في صحيح مسلم: " إنما السنة أن تمطروا فلا تنبت الأرض شيئاً".
فالذي ينزل الغيث هو الله، والمنزل له عالم متى ينزل، وأما ما نسمعه في الإذاعات من أنه يتوقع مطر في المكان الفلاني وما أشبه ذلك، فهو ظن بحسب ما يتبادر من احتمال المطر بمقياس الجو، وهي مقاييس دقيقة يعرفون بها هل الجو متهيئ للمطر أو لا، ومع ذلك فقد يخطئون كثيراً ولا يتوقعون أمطاراً تحدث بعد سنوات أو بعد أشهر. إن المدى قريب والمكان قريب فلا يعلم متى ينزل المطر إلا الله عز وجلَّ.

(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ) (لقمان:34) لا يعلم ما في الأرحام إلا الله، والأجنة التي في الأرحام لها أحوال، منها ما يعلم إذا وجد ولو كان الإنسان في بطن أمه، ومنها ما لا يعلم أبداً، فكونه ذكراً أو أنثى يعلم وهو في بطن أمه، ولكنه لا يعلم إلا إذا خلق الله تعالى فيه علامات الذكورة أو علامات الأنوثة.

وأما متى يولد، وهل يولد حياً ًّ أو ميتاً ، وهل يبقى في الدنيا طويلاً أو لا يبقى إلا مدة قصيرة، وهل يكون عمله صالحاً ، أو عمله سيئاً، وهل يختم له بالسعادة أو بالشقاوة، وهل يبسط له في الرزق أو يُقدر عليه رزقه، فكل هذا لا يعلمه إلا الله.

( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً) يعني ماذا تكسب في المستقبل؟ فلا تدري نفس ماذا تكسب، هل تكسب خيراً أو تكسب شراً، أو تموت قبل غد، أو يأتي غد وفيه ما يمنع العمل، وما أشبه ذلك؟ فالإنسان يقدر يقول : غداً سأفعل كذا، سافعل كذا، لكنه قد لا يفعل، فهو لا يعلم ماذا يكسب غداً علماً يقينياً ، ولكنه يقدر وقد تخلف الأمور.

(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوت)، ولا يدري الإنسان بأي أرض يموت؟، هل يموت بأرضه ، أو بأرض بعيدة عنها، أو قريبة منها، أو يموت في البحر، أو يموت في الجو؟ لا يدري، ولا يعلم ذلك إلا الله.

فإذا كنت لا تدري بأي أرض تموت، وأنت يمكنك أن تذهب يميناً وشمالاً، فكذلك لا تعلم متى تموت، لا تدري في أي وقت تموت، هل ستموت في الصباح، في المساء، في الليل، في وسط النهار لا تدري، في الشهر القريب، في الشهر البعيد لا تدري، لا تدري متى تموت ولا بأي أرض تموت.

فإذا كنت كذلك؛ فاقصر الأمل، لا تمد الأمل طويلاً، لا تقل أنا شاب وسوف أبقى زماناً طويلاً، فكم من شابٍّ مات في شبابه، وكم من شيخ عُمِّر، ولا تقل إني صحيح البدن والموت بعيد، فكم من إنسان مرض بمرض يهلكه بسرعة، وكم من إنسان حصل عليه حادث، وكم من إنسان مات بغتة، لذلك لا ينبغي للإنسان أن يطيل الأمل؛ بل عليه أن يعمل، وللدنيا عملها، وللآخرة عملها، فيسعى للآخرة سعيها بإيمان بالله عزَّ وجلَّ واتكال عليه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قاهر النساء
..:: احلي فريق::..
..:: احلي فريق::..
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 637
العمر : 24
البلد : سرسيقاالعظمى
المخالفات : لا يوجد
الهواية :
المهنة :
علم الدولة :
انا بشجع:- :
  :
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ   4/6/2008, 8:20 pm

بسم الله ارحمن الرحي

تحيه طيبة

مشكووووووووووووووووووووووووووووووور





_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://el-fra3na.yoo7.com
 
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سرسيقا العظمى :: ~*¤®§(*§ المنتدى الاسلامي §*)§®¤*~ˆ°-
انتقل الى: