سرسيقا العظمى


 
الرئيسيةاتحاد سرسيقا لكس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءدخول

شاطر | 
 

 الرضآ بقضـآء الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى السعداوى

مشرف قسم الكليبات والافلام
مشرف قسم الكليبات والافلام


ذكر
عدد الرسائل : 200
العمر : 36
البلد : مصر
المخالفات : لا يوجد
  :
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: الرضآ بقضـآء الله   17/4/2008, 12:26 pm

بسم الله ارحمن الرحي


تحيه طيبة




*·~-.¸¸,.-~*الرضآ بقضـآء الله*·~-.¸¸,.-~*


ترضى بقضاء الله وقدره وأن تسعى إلى تخفيف المصيبة ومعالجة آثارها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه

بكل الطرق المباحة والمشروعة .

- إن تعرف وتعلم ان الرضى بالقضاء والقدر يجنب من خسر الانهيار النفسي والإحباط المعنوي ،

فلا يصاب باذى لاقدر الله، أو يمرض ، وعليه أن يتذكر الحقائق التالية : المصائب التي تصيب

الإنسان في نفسه ، أو ماله أو في أسرته، أو في مجتمعه ليست شراً محضاً، يوجب الجزع

بل هي خير للمؤمن إن أحسن تلقيها والتعامل معها ، فهي :

أ – خير له كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )
رواه مسلم (2999) .


ب – لعل الله أراد به خيرا :

روى البخاري (5645)

عن أَبي هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ )قال الحافظ : قَالَ أَبُو عُبَيْد الْهَرَوِيُّ : مَعْنَاهُ يَبْتَلِيه بِالْمَصَائِبِ لِيُثِيبَهُ عَلَيْهَا .


ج- ولعل الله يحبه :

( إِذَا أَحَبَّ اللَّه قَوْمًا اِبْتَلاهُمْ , فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْر ، وَمَنْ جَزَع فَلَهُ الْجَزَع ) .

وَرُوَاته ثِقَات . وعن سَخْبَرَة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :

( مَنْ أُعْطِيَ فَشَكَرَ , وَابْتُلِيَ فَصَبَرَ , وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ , وَظُلِمَ فَغَفَرَ , أُولَئِكَ لَهُمْ الأَمْن

وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) .

أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَن اهـ كلام الحافظ .

د- لقد أبان الله في كتابه طريقة تريح القلوب ، وتهدئ ثائرة النفس ، وذلك بالصبر والاسترجاع ،

وقرن ذلك بالجزاء الأوفى من الله، والثواب الذي يرفع الله به درجة الصابر المحتسب ،

وهو وعد من الله سينجزه سبحانه ، كما قال سبحانه :

( وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئكعليهم

صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )
البقرة/155-157 .


قال القرطبي : وقد جعل الله عز وجل ، كلمات الاسترجاع ، وهي قول المصاب :

إنا لله وإنا إليه راجعون ملجأ وملاذاً لذوي المصائب ، وعصمة للممتحنين من الشيطان ،

لئلا يتسلط على المصاب فيوسوس له بالأفكار الرديئة، فيهيّج ما سكن ، ويظهر ما كمن

لأنه إذا لجأ لهذه الكلمات، الجامعات لمعاني الخير والبركة، فإن قوله :

إنا لله إقرار بالعبودية ، والملك واعتراف العبد لله، بماأصابه منه ، فالملك يتصرف في

ملكه كيف يشاء ، وقوله : إنا إليه راجعون إقرار بأنالله يهلكنا ، ثم يبعثنا ، فله الحكم

في الأولى، وله المرجع في الأخرى , وفيه كذلك رجاء من عند الله بالثواب .

ومن بركة هذا الاسترجاع العاجلة ، بالإضافة إلى ما ذكر، ما ورد عن أمسلمة رضي الله

عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من مسلم تصيبه مصيبة ،

فيقول ما أمره الله به : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني فيمصيبتي ، وأخلف لي خيراً

منها ، إلا أخلف الله خيراً منها .

هـ - أنها كفارة للسيئات لما روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت :


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ

حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا. رواه البخاري ومسلم .

د – أنّ المطلوب التماسك والصبر عند أول سماع الأنباء السيئة وورود خبر وهذا

يحمي من الانهيارات النفسية والعصبية ، بالإضافة إلى أنّ الصبر الذي يثاب عليه المرء

هو ما كان عند بداية الصدمة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى .
رواه البخاري (1238) ومسلم (926) .

قال النووي : مَعْنَاهُ الصَّبْر الْكَامِل الَّذِي يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الأَجْر الْجَزِيل لِكَثْرَةِ الْمَشَقَّة فِيهِ اهـ .

و - إن العبد إذا أحسن التعامل مع المصيبة صارت في حقه نعمة ، إذ يكفر الله بها من خطاياه ،

ويرفع بها درجته .

قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعمز - على المسلم أن يوقن يأن

اى مشكله ليس دليلا على إهانة الله له فقد أخبرنا الله أن الغنى والفقر مطيتا الابتلاء والامتحان .

فقال سبحانه :

( فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ

فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ) الفجر / 16 .

ح - على المسلم أن يقتدي عند المصيبة بمن سبق من أهل البلاء من عباد الله الصالحين ،

قال تعالى في تفريجه عن أيوب عليه السلام ( رحمة من عندنا ) أي رفعنا عنه شدته

وكشفنا ما به من ضر رحمة منا به ورأفة واحسانا ( وذكرى للعابدين ) أي تذكرة لمن ا

بتلى في جسده أو مالهأو ولده فله أسوة بنبي الله أيوب حيث ابتلاه الله بما هو أعظم من

ذلك فصبر واحتسب حتى فرج الله عنه وقد جاءللوليد بن عبد الملك شيخ من عبس كفيف البصر،

ولما جلس عنده في عشية أحد أيام، سأله الوليد عن حاله ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ،

لقد بت في ليلة من الليالي ، وما في عبس رجل أكثر مني مالاً، وخيلاً وإبلاً ، وولداً

ولا أعزهم نفراً ، وأكثرهم جاهاً . فطرقنا سيل ذهب بالأهل والولد والمال ، ولم يبق من ظعننا

إلا غلام ولد حديثاً ، وبكر شرود وهو ولد الناقة الصغير , فاتجهت للصبي وحملته ،

ثم لحقت بالبكر الذي ند ، ولما عجزت عن اللحاق به ، وضعت الصبي في الأرض ،

وسرت وراء البكر ، فسمعت صراخ الصبي ، ولما رجعت إليه وجدت الذئب قد أكله ،

فلحقت بالبعير ، ولما أمسكت به ، رمحني برجله على وجهي ، فذهب بصري ، وألقاني

على قفاي , ولما أفقت إذا بي في المساء من أصحاب الثروة والمال والحلال ، والولد والجاه

والمكانة بين القبائل ، قد أصبحت في الغداة ، صفر اليدين لا بصر في عينيّ ، ولا ولد ولا

أهل ولا مال ، فحمدت الله على ذلك ، فقال الوليد : اذهبوا به إلى عروة بن الزبير ،

ليعلم أن في الدنيا من هو أكثر منه بلاء ، وأشد تحملا وصبراً . فإذا ابتليت بمحنة فاصبر

لها صـبر الكـريم فإن ذلـك أحكموإذا ابتليت بكربة فالبس لها ثوب السـكوت فإن ذلك أسـلم

لا تشكونّ إلى العبـاد فإنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحـم وكم من بلاء يكون نعمة على

صاحبه ، فرب عبد ٍ تكون الخيرة له في الفقر والمرض ، ولو صح بدنه وكثر ماله لبطر وبغى

( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) الشورى / 27

نقل للفائدة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرضآ بقضـآء الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سرسيقا العظمى :: ~*¤®§(*§ المنتدى الاسلامي §*)§®¤*~ˆ°-
انتقل الى: